منتديات اكاديمية الفنون الجميلة

كل الهلا بيكم

و بنسماتكم الي تمر علينه

نتمنى تواصلكم ويانه ... و تسجيلكم معنا
منتديات اكاديمية الفنون الجميلة

منتديـــــــات فنيــــة .. ترفيهيــــــــة .. ثقافيــــــة


    الدراما بين السينما والمسرح

    شاطر
    avatar
    sandejoni
    فنان مبدع
    فنان مبدع

    انثى الابراج الابراج : السرطان الأبراج الصينية : القط
    عدد المساهمات : 81
    نقاط : 147
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ الميلاد : 09/07/1987
    تاريخ التسجيل : 31/07/2010
    العمر : 30

    الدراما بين السينما والمسرح

    مُساهمة من طرف sandejoni في الإثنين سبتمبر 27, 2010 11:43 pm


    لعل البحث عن تاريخ للدراما يقودنا إلى قرون طويلة خلت تصل إلى الدراما اليونانية والى أسماء مثل ايسخولوس وسوفوكليس ويوريبيدس وثالوث الفلسفة والإغريقية لسقراط وأفلاطون وأرسطو. ويعتبر الأخير المرجع النظري والأساسي في نظرية الدراما من فكرته عن "المحاكاة" التي ساقها في كتابه النقد "فن الشعر" إذ كان يعتبر الشعر مثل الموسيقا والرسم في محاكاته لاشيئا طبيعية، وتختلف فنون المحاكاة عند أرسطو باختلاف وسائل المحاكاة. فالرسم يحاكي الأشياء التي يصورها بالألوان والرسوم، والموسيقى تحاكي بالأصوات، والنثر والشعر تحاكي الأشياء بالكلام والتمثيل.

    وقد اعتمد أرسطو في كتابه وخصوصا في دراسته عن خصائص الماساه والملهاه على مسرحيات ايخولوس ويوريبيدوس واريستوفانيس ومعهم موفوكليس واعتبر الماساه اشراق الصور الدرامية لانها تساعد على فهم الذات والعالم.

    وإذا كان أرسطو لم يتوسع في هذا العرض، وإنما سنحاول ان نعرف للدراما من خلال التراث الأرسطي الذي ربط بين الدراما وبين العمل المسرحي الجاد (وان كانت الكلمة "دوما" تطلق على الأعمال المسرحية بعامة تراجيدي وكوميدي وماساوي وملهاة كمعنى اصلاحي في الأدب اليوناني القديم) إذ انها مشتقة من الفعل اليوناني drao ومعناه يعمل او يتحرك.

    ومن هنا تكون الدراما مرتبطة بالتمثيل وبما انها محاكاة (بالمفهوم الأرسطي القامن) فإنها ليست الحياة وإنما هي تمثيل الحياة.

    وجوهرها ليس حدث واقعي او حقيقي ولكن تمثيل حدث متخيل أو حقيقي والتمثيل هنا يعني "العمل" أو الحركة الفاعلة.

    وتختلف هذه الرؤية عن الرؤية أو التعريف الذي قدمه قاموس أوكسفورد إذ عرف الدراما على انها مقطوعة نثرية أو شعرية وضعت لتمثل على خشبة المسرح تروي فيها قصة بواسطة الحوار والحركة وبمصاحبة الايماء، والزي والمنظر، كما في الحياة الحقيقية وتسمى بالمسرحية.

    يقول "مارتن اسلن" في كتابه "تشريح الدراما" ان هذا التعريف ملتو وخاطئ إذ ان عبارة "مقطوعة نثرية او شعرية" تبدو كأنها تلمح إلى نص مكتوب مسبقا لذا فان التعريف لايمكن ان ينطبق على أداء درامي مرتجل وكما انه يخرج من الدراما التمثيل الإيمائي (البانتوميم. وكذلك الدراما التليفزيونية والإذاعية والسينمائية أو اضيف عروض الباليه وأفلام الكارتون).

    وتدبو التعريفات التي تابعناها وخاصة في القواميس العديدة ناقصة غامضة إذ ان مفهوم الدراما يتسع ويتطور وان ارتبط في بعض أركانه بالرؤية الأرسطية. فقد دخلت الدراما مرحلة تطور وغدت وسيلة اتصال بين البشر تعتمد على المبادئ الأولية لعلم نفس الإدراك والفهم.

    ولعلنا دون الدخول في تفاصيل كثيرة نخلص إلى ان طبيعة الدراما تعتمد الحركة التي هي جوهر النشاط الإنساني وهي بذلك ليست نوعا من الأدب (ولذا يمكن اعتبار النص النظري للمسرحية عمل أدبي) وانها الشكل المتماسك من الفن الذي يعيد خلق الأوضاع والعلاقات الإنسانية وانها تقدم بصيغة الحاضر الأبدية أي (هنا والان).

    والدراما شكل من أشكال الفكر وعملية لا تكتمل الا من خلال باث ومتلق فهي كما تتطلب مؤلفا ومنفذين تتطلب المشاهد وردة الفعل لديه فبدون المشاهد لا دراما ـ وكما يقول "اسلن" المسرحية التي لاتنفذ هي مجرد أدب. والدراما عندما تكتمل عناصرها وتمارس تكون كطقس يلعب فيه الفعل ورد الفعل دورا كبيرا.

    (2)

    المسرح والسينما.. علاقة

    تبدو العلقاة بين المسرح والسينما وثيقة فالسينما وهي من الفنون الحديثة اعتمدت في طفولتها على عطاء المسرح اذ كانت تتقيد بتقاليده. فالكاميرا ثابتة في مكانها والحركة امامها تنتظم بشكل افقي وقبل ان يصبح للصورة السينمائية خصائصها من حركة وواقعية وشاشة عريضة والوان وشخصية وجودة وواقعية فنية ودور تعبيري وتشكيلة كانت تنقل الأعمال المسرحية كما هي إلى ان تحررت الكاميرا وبدأت تنفرد بتقنيتها ويكون لها خصائصها المذكورة اصبح لزاما عليها ان تبحث عن موضوعاتها والدراما الخاصة بها فبدلا من نقل الدراما المسرحية كما هي بدأت بتحويلها إلى أفلام سينمائية واقتضى هذا التحويل ان تستغني الدراما المسرحية عن عدد من خصائصها.

    والذي شاهد مسرحية "أنا كريستي" بعد تحويلها إلى فيلم سينمائي أو "رجل لكل الفصول" أو مسرحية "مدرسة المشاغبين" أو "مصيدة الفئران" ومسرحيات شكسبير أو غيرها، سوف يشهد الفارق بين دراما المسرح ودراما السينما ليس فقط في كون دراما المسرح "حية" ودراما السينما "مسجلة" ولكن في جوانب اخرى سوف نقدم لها.

    والعلاقة بين السينما والمسرح لاتبرز فقط في اوجه الشبه في استخدامها للفعل كاسلوب رئيسي، ولافي توجهها إلى مشاهد مثبت في مقعده في صالة أمام خشبة او شاشة سينمائية، ولكن في كونهما ايضا من الفنون الجماعية التي تتطلب العديد من الأشخاص من كتاب ومخرجين وممثلين وفنيين وايضا في اعتمادهما على الدراما كمحور للتأثير النفسي على المتلقى وعوامل اخيرة عديدة منها التفاعل المشترك.

    واذ كانت هناك تلك العلاقة التي اشرنا اليها والتي تعتمد عناصر عديدة الا ان ثمة اختلافات عديدة في النسيج او المعالجة لدراما المسرح والسينما تتمثل في المكان والزمان واللغة والاخراج والتمثيل وبعض الجوانب الفنية كالملابس والديكورات سوف نتناولها متكئين على مؤلف "دى جانيتي" فهم السينما في اعتماده على الأمثلة التطبيقية التي تعوزنا هنا للتوضيح.

    (3)

    المكان والزمان

    انتهى العصر التي اعتمدت فيه السينما على مجرد تسجيل المسرحية واصبح للسينما لغتها ومادتها وخاصة في معالجتها للزمان والمكان.

    اننا في المسرح نرصد لمكان يعتمد على المشهد كوحدة اساسية، مكان ثابت يجري عليه الفعل المسرحي ويتواصل طوال العرض وعلى الجميع ان يراعى طقوسية هذا المكان وعنصر الحركة عليه فعليهم ترتيب المعاني المهمة ضمن هذه المساحة المعلومة فلا فعل خارج هذها لمساحة ويبقى المشاهد على موقع ثابت بينه وبين خشبة المسرح الثابتة والدراما هنا تتعامل مع الاشكال المغلقة.

    اما السينما التي تعتمد اللقطة كوحدة بناء ونظرا لطابعها كفن تحليلي يبقى الفعل مستمرا (لأنها تتعامل مع سلسلة من قطع المكان) والاطار يكون مؤقتا سواء كان مغلقا او مفتوحا فهو وسيلة للعزل يقدم لنا جزءا صغيرا من المنظر وهناك جانب من الفعل ينتظر خارج الاطار لكي يصور.

    والمشاهد في السينما يتجه ببصره مع عدسة الكاميرا التي تسمع له ان يتحرك ببحرة في أي اتجاه ومن اية مسافة فهناك لقطات قريبة مكبرة وهناك لقطات بعيدة تغطية رؤية شاملة اننا من هذا المنظور المكاني نجد المسرح ثلاثي الابعاد (طول وعرض وعمق) وترتب الاشخاص والديكورات والاكسسوارات لتبدو اكثر واقعية حيث الادراك يتجه لمقاربة المكان والحجم لما عليه في الحقيقة وحيث الحضور الحي لللممثلين الذي يستحيل تقليده في السينما التي تقدم لنا صورة ذات بعدين للمكان والاشياء وتفتقد إلى التفاعل الحي بين الممثل والمشاهد هذا التفاعل الذي يجعل مسرحية تاريخية "كانتجون" او كهاملت تبدو جديدة وذات مضمون رغم ثبات الحوار والكلمات فالاداء والتفسير يمكن ان يتغيرا ليتلاءما مع الذوق والعصر السائد.. وهذا ما لم تستطيعه السينما.

    ان مشاهد المسرح يكون اكثر فعالية لان العناصر المرئية التي تقدم ضمن مكان محدد تتطلب منه الفرز وملء الفراغات التي لانستطيع الدراما ان تحيط بها عكس السينما التي تقدم التفاصيل الصورية بزخم وتدقق يدعو إلى الاسترخاء احيانا فثمة اشباع صوري مقابل الاشباع اللغوي في المسرح.

    ان السينما التي تملك الحرية والانطلاق في شتى الاتجاهات تعالج المكان بطريقتين فهي اما ان تكتفي بان تعيد بناءه وتجعلنا من خلال حركة الكاميرا نشعر ونحس به كشيء ملموس لاكصورة فوتوغرافية (وهي تقترب من المسرح).

    وهي تحققه بخلق ابعاد مكانية اجمالية تركيبة يدركها المتفرج من تراكب وتتابع اماكن مجزأة قد لانربطها علاقة مادية الا من خلال الدراما نفسها وهذا مالا يستطيع المسرح ان يقوم ب هالا بالايحاء عن طريق الحوار او المشاهد الرمزية (لمشهد رجل هاملت بحرا مثلا) والمكان في كل الاحوال سواء في السينما او المسرح خاضع خضوعا مطلقا للحدث فهو وسيلة لاغاية تشكيلية كما يقول "مارسيل مارتن".

    في مثل هذا المفهوم للمكان يصور الزمن باللغة المكانية فالسينما التي تمتاز بكونها من مسافة ومن زمن في ان استطاعت ان تسيطر على الزمن بحيوية تجعل المدة المسموحة اكثر خصائصها نوعية واطالة كما تجعل المسافة حية/ تشكيلية مثلثة الابعاد وهذه الواقعية المسافية كما يقول "مارتن" تتفتت كا يتفتت الزمن ويمكن تحويلهما الواحد إلى الاخر في تفاعل ديالكتيكي بعكس الحياة (الدراما) باحداثها والاشياء بوضعيتها وكذلك يمكن الابطاء بالزمن او الاسراع به وبذلك تمنحنا واقعيتها الخاصة.

    (4)

    اللغة..

    بدأت السينما صامتة ورغم ذلك استطاعت ان تقيم لنفسها لغة خاصة (لا يعنينا منها هنا الا ما يتما مع موضوعنا المطروح) لهذا فإنها عندما تتناول الدراما المسرحية لتقدمها على الشاشة فانها تتناولها وفق لغتها هي لا وفق لغة المسرح التي تؤكد على الحوار كمعطى اساسي ورئيسي ورغم انها (السينما والمسرح) وسط سمعي بصري الا انهما يختلفان كما ذكرنا في تأكيدهما على تقاليد معينة عند تنولهما لمصدري الدراما (الفعل/ الحوار) فالفعل في المسرح يقتصر على اللقطات البعيدة والافعال الكبيرة المؤثرة مثل المبارزة بين هاملت ولايرتيسي في "هاملت" اذ لا يستطيع المسرح ان يقدم مثلا المعارك الملحمية التي ضمنها شكسبير في مسرحياته والافعال الدقيقة للشخصيات يعبر عنها بواسطة اللغة لابالصورة فنحن مثلا لانعلم عن موقف هاملت من كلوديوس الامن خلال مناجاة هاملت وحواره، وما نراه على المسرح في الاغلب ليس كل الفعل ولكل الكلام عن الفعل او ماتم فعله ومن هنا كانت الدراما في ابنيتها المسرحية تتجنب الافعال التي تتطلب اماكن شاسعة او ضيقة وتحاول ان تركز على صراع واضح ومحدد بين البطل والشخصية المضادة.

    في السينما تكون وسيلة البناء الدرامي اكثر حرية واتساعا لقدرتها في الحركة او الفعل في الزمان والمكان الاكثر اتساعا وتعدوا ومن هنا تستطيع ان تستغني عن الصراعات الواضحة.

    اننا في المسرح نرصد للانسان (الممثل) كمركز للدراما ولجماليات المسرح فهو الذي يجسد الفعل بالكلام والحركة بينما نجد ان السينما قد لا تعتمد على البشر اذ ان ما يمكن تصويره من اشياء يصبح مادة لموضوع الفيلم (الناس/ الطبيعة/ المكان المتسع الخ).

    يمكن لنا من هذه الافكار ان نتصور امكانية تحويل المسرحية إلى دراما فيلميه مع الاحتفاظ بالمضمون الدرامي والرؤية الفنية بينما يصعب تحويل الفيلم إلى دراما مسرحية اذ يتطلب الاختزال الكثير من المضمون الدرامي اننا في النهاية نستطيع ان نقول بان السينما اكثر من أي وسيلة أخرى (للتعبير) لانها لغة مرنة وغنية.



    خالد البابلي

    ذكر الابراج الابراج : الحمل الأبراج الصينية : الماعز
    عدد المساهمات : 4
    نقاط : 4
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ الميلاد : 04/04/1979
    تاريخ التسجيل : 25/09/2010
    العمر : 38

    رد: الدراما بين السينما والمسرح

    مُساهمة من طرف خالد البابلي في الإثنين سبتمبر 27, 2010 11:47 pm

    مشكوره وبارك الله بكي على هاذ التوضيح القيم تقبلي مروري
    avatar
    محسن النصار
    فنـــــــــــان مسرحي .. قلــــــم المنتدى
    فنـــــــــــان مسرحي .. قلــــــم المنتدى

    ذكر الابراج الابراج : الجوزاء الأبراج الصينية : الثعبان
    عدد المساهمات : 80
    نقاط : 146
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ الميلاد : 20/06/1965
    تاريخ التسجيل : 31/07/2010
    العمر : 52
    الموقع : ..الكاتب والمخرج المسرحي محسن النصار

    الأمانة الفكرية

    مُساهمة من طرف محسن النصار في الأحد أكتوبر 03, 2010 12:56 am

    رائع ساندي موضوع جميل وللأمانة الفكرية قد كتبه احمد سماحة ونشر في مدونته في 22ديسمبر عام 2007 ...مع اجمل تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 9:35 am